علاء الدين مغلطاي

306

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وفي « الكنى » للحاكم : روى عن رؤبة بن الحجاج ، والأصمعي ، والأمغر بن لبطة بن الفرزدق ، وغيلان بن محمد اليافعي . وفي كتاب « التعريف بصحيح التاريخ » : وفيها - يعني سنة عشر - مات أبو عبيدة ، وكان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها ، وكان يبغض العرب ، وألف في مثالبها كتابا ، وكان يرى رأي الخوارج ، ومات وهو ابن مائة سنة . وذكر الصولي أن إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة ، سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه ، فقدم في سنة ثمان وثمانين ومائة ، فقال أبو عبيدة : أرسل إلي الفضل بن الربيع في الخروج إليه ، فقدمت عليه ، وكنت أخبر عن خبره ، فدخلت عليه وهو في مجلس طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه ، فسلمت ، فضحك إلي ، واشتد يأتي ، حتى جلست معه ، فدخل رجل له هيئة فأجلسه إلى جانبي ، ثم قال : أتعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا أبو عبيدة ، علامة أهل البصرة ، استقدمناه لنستفيد منه . وفي « تاريخ بغداد » عن سلمة قال : سمعت الفراء يقول لرجل : لو حمل إلي أبو عبيدة لضربته عشرين سوطا لتصنيفه كتاب « المجاز » . وعن التنوري قال : بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعب عليه تأليفه كتاب « المجاز » وأنه يفسر القرآن الغريب ، فدخل عليه ، فقال : يا أبا سعيد ، ما تقول في الخبز ؟ أيش هو ؟ قال : هو الذي نأكله ونخبزه ، فقال : يا أبا سعيد ، قد فسرت القرآن برأيك ؛ فإن الله تعالى قال : « أحمل فوق رأسي خبزا » . فقال الأصمعي : هذا شيء بان لي فقلته ، ولم أفسره برأي . فقال أبو عبيدة : وكذا أنا ؛ بان شيء فقلته ، ولم أفسره برأي ، ثم قام وانصرف . وقال إسحاق الموصلي للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي : عليك أبا عبيدة فاصطنعه . . . فإن العلم عند أبي عبيده فقدمه وآثره عليه . . . ودع عنك القريد بن القريده وعن أبي عثمان المازني قال : سمعت أبا عبيدة يقول : أدخلت على الرشيد ، فقال لي : يا معمر ، بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل وأحب أن أسمعه منك ، فقال الأصمعي : وما نصنع بالكتب ؟ نحضر فرسا ونضع أيدينا على